Thursday, December 24, 2009

الصين.. "فريق تعقب الكنوز" يواصل عمله في المتاحف الأمريكية


في إطار جولة استمرت على مدار الأسبوعين الماضيين، طاف خلالها فريق صيني مكون من خبراء ثقافيين على عدد من المؤسسات الأميركية في سعيهم إلى استعادة آثار كانت موجودة في القصر الصيفي القديم ببكين, وصل "فريق تعقب الكنوز" الصيني إلى متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك الأسبوع الماضي، وكان جيمس وات، الرئيس الأرستقراطي لقسم الفنون الآسيوية، مستعدا للمواجهة.
وبينما كان فريق من إذاعة الصين الوطنية يصوّر الزيارة، وجّه الصينيون أسئلة عن مصدر الآثار المعروضة، وعند رؤية مجموعة من قطع اليشب، طلبوا ما يثبت أن هذه القطع تم الحصول عليها بصورة قانونية. ولكن بعد ذلك، خفّت حدة التوتر، وقال الصينيون إنهم يشعرون بالرضا، ووقفوا يلتقطون صورة جماعية وقد ارتسمت الابتسامة على وجوهم، وقفلوا راجعين.
وتقوم الصين بحملة شجّع عليها ثروات اكتُشفت حديثا، من أجل استعادة أنقاض اختفت خلال ما تسميه الصين «قرن الإذلال»، وهي الفترة بين عام 1842 وعام 1945 التي استعبدت خلالها دول أجنبية الصين خلال عمليات عسكرية ومعاهدات مجحفة. ولكن لم تكن الحملة، التي عزز منها شعور بكبرياء وطنية، خطوة عملية وأثارت مخاوف داخل مؤسسات خارج البلاد، ولكن في النهاية لم تتجاوز استعراض علاقات عامة يستهدف جمهورا داخل الصين نفسها.

Wednesday, December 9, 2009

إكتشاف مدينة تحت سطح الأرض تعود إلى العصر الرومانى في ليبيا


أسفرت أعمال تنقيبية أجراها علماء أثار من إيطاليا عن العثور علي مدينة تحت سطح الأرض تعود إلى العصر الرومانى، على ساحل برقة الشرقى فى ليبيا, وتقع بين مدينتى درنة وبومبا، بالقرب من طبرق.

وقد تم إكتشاف هذه المدينة أثناء التنقيب عن حطام السفن وهياكل الميناء على الحافة الغربية لخليج بومبا، وعثروا على جدران وطرق ومبان وقبور على عمق يتراوح بين واحد وثلاثة أمتار.

وجاء هذا الإكتشاف من قبل علماء أثار من إيطاليا وخبراء تقنيين من منطقة "سى سوبرنتيندانس" بصقلية وجامعة "سيور أورسولا بنينكاسا" فى نابولي تحت إشراف سيباستيانو توسا.

وتقوم المجموعة بعمليات تنقيب آثرية على طول الساحل الأفريقى كجزء من مشروع أركوليبيا (الأثار الساحلية بليبيا) الذى بدأ منذ بضع سنوات والذى أسفر عن اكتشافات رائعة مثل سفينة البندقية "تيجرى" التى غرقت قبالة رأس الهلال. وبدأ اكتشاف آثار هذه المدينة خلال غوص استطلاعى فى مياه رأس التين.

Wednesday, April 15, 2009

جمهورية أنجولا






دولة إفريقية تقع بجنوب غرب القارة الإفريقية على ساحل المحيط الأطلنطي، وتزخر بالعديد من موارد الثروة الطبيعية نذكر منها احتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي والألماس والحديد والفوسفات والنحاس والذهب والجبس والبوكسايت والملح واليورانيوم، وتتعرض أنجولا بشكل دوري لسقوط أمطار غزيرة تحدث فيضانات على الهضبة.
تفصل جمهورية الكونغو الديمقراطية منطقة كابندا الأنجولية عن بقية أجزاء الدولة.

الموقع
خريطة انجولا
تقع أنجولا جنوب غرب قارة إفريقيا، يحيط بها من الشمال والشمال الشرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحدها من الشرق زامبيا، وتحدها من الجنوب ناميبيا، وتطل سواحلها الغربية على المحيط الأطلنطي.

معلومات عامة عن أنجولا
المساحة: 1.246.700 كم2.
عدد السكان: 12.531.357 نسمة.
العاصمة: لواندا
اللغة: البرتغالية اللغة الرسمية، بالإضافة للغة جماعات البانتو، وغيرها من اللغات الإفريقية.
العملة: كوانزا
الديانة: معتقدات محلية 47%، رومان كاثوليك38%، بروتستانت 15%.

مظاهر السطح
الطبيعة في انجولا
تشكل أنجولا جزءاً من السهل الواسع المرتفع، الممتد في القسم الجنوبي من القارة الإفريقية، وهي عبارة عن سهل ساحلي ضيق، يرتفع على نحو مفاجئ إلى هضبة ضخمة، تشكل سهلاً واسعاً مرتفعاً بينما تمتد منطقة صحراوية صخرية تغطي الجزء الجنوبي من البلاد، وتكثر الأشجار الاستوائية في المناطق الشمالية، وتشكل المرتفعات التي تغطيها الأعشاب معظم أراضي أنجولا.
وتضم أنجولا العديد من الأنهار والتي تتجمع مياهها لتصب في حوض نهر الكونغو في الشمال، بينما تتجه انهار أخرى جنوباً نحو المحيط الأطلنطي، وتمثل انهار مثل كونين وكونزا وعدد من الأنهار الأخرى مجار مائية صالحة للملاحة باتجاه الداخل.
من اعلى القمم الجبلية في أنجولا جبل مورو دي موكو، وترتفع إلى 2620 متر فوق مستوى سطح البحر.

المناخ
على الرغم من وقوع أنجولا ضمن الدائرة الاستوائية إلا أن مناخها لا يشابه أي من الدول التي تقع معها في نفس المنطقة، وذلك نظراً لعدة عوامل منها أن تيار البنغال البارد الذي يمر على طول السواحل الجنوبية، بالإضافة للأراضي المرتفعة الداخلية والتي تقل عليها درجات الحرارة، هذا إلى جانب تأثير صحراء ناميبيا، وموقعها المناسب جنوب غرب القارة الإفريقية كل هذه العوامل ساعدت على أن يكون لانجولا مناخها الخاص بها والذي يميزها عن باقي دول المنطقة.
فيسود أنجولا مناخ شبه جاف في الجنوب، وعلى طول الساحل حتى لواندا، ويسود الجزء الشمالي موسمان بارد جاف ويمتد من مايو إلى أكتوبر، ويمتد الموسم الممطر في الفترة من أكتوبر إلى إبريل.

نظام الحكم
البرلمان
نظام الحكم بأنجولا عبارة عن حكومة انتقالية وهي شكلياً حكومة ديمقراطية متعددة الأحزاب وتتمتع بنظام رئاسي قوي، يعين رئيس الجمهورية مجلس الوزراء ورئيسه.
تتمثل الهيئة التشريعية في أنجولا في المجلس الوطني Assembleia Nacional ويضم 223 مقعد، ويتم انتخاب أعضاؤه بالتصويت النسبي، وتمتد مدة خدمتهم لأربع سنوات.
تتمثل أعلى سلطة قضائية في أنجولا في المحكمة العليا ويتم تعيين قضاتها بواسطة رئيس الجمهورية.
ونذكر من الأحزاب السياسية الموجودة بأنجولا الحزب الليبرالي الديمقراطي، الجبهة الوطنية لتحرير أنجولا، حزب الاتحاد الوطني من اجل استقلال انجولا التام، الحركة الشعبية لتحرير أنجولا وغيرها من الأحزاب الأخرى.

نبذة تاريخية
سكن المنطقة التي تعرف حالياً بأنجولا مجموعات من البشر وذلك في عصور ما قبل التاريخ، ومع مرور الوقت وفد على المنطقة قبائل أكثر تقدماً أولها قبائل البوشمن، ومع بداية القرن السادس عشر شهدت المنطقة واحدة من اكبر الهجرات في التاريخ حيث وفدت عليها جماعات البانتو القادمة من الشمال، وحدثت مواجهات بين البانتو والبوشمن وغيرهم من القبائل الأخرى إلا أن البانتو سرعان ما فرضوا سيطرتهم على المنطقة نظراً لكونهم أكثر تطوراً وخبرة بصناعة المعادن والخزف والزراعة.
خلال القرن الثالث عشر ظهرت مملكة الكونغو والتي امتدت من الجابون شمالاً، إلى نهر كونزا جنوباً، ومن المحيط الأطلنطي غرباً إلى نهر كوانجو شرقاً، وانقسمت مملكة الكونغو إلى عدة مقاطعات وعدد من الممالك غير المستقلة، واعتمد النشاط الاقتصادي للمنطقة على الزراعة والتجارة واستغلال الثروات المعدنية.
بدأ التوافد البرتغالي على البلاد من عام 1482 حيث وصلت أولاً القوافل البرتغالية بقيادة ديجو كاو ثم تبعها الحملات الاستكشافية الأخرى، كما توالت الحملات التبشيرية، وكان هدف البرتغاليين في بداية توافدهم على البلاد هو إنشاء قاعدة ساحلية لإمداد سفنهم التي تبحر حول إفريقيا متجهة إلى الشرق الأقصى وتزويدها بالمؤن، إلا أنه حدثت عدد من التطورات وبدأ التوسع في تجارة العبيد، وشن الأفارقة حركات مقاومة ضد الحكم البرتغالي، وقوبلت هذه الحركات بالمزيد من سياسات القمع والقوة من قبل البرتغال.
تمكنت أنجولا من الحصول على استقلالها من البرتغال في الحادي عشر من نوفمبر 1975، وتم إعلان قيام جمهورية أنجولا الشعبية، وعقب الاستقلال عانت البلاد من الحرب الأهلية إلى أن تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في مايو 1991، تبعه اتفاق سلام أخر في 20 نوفمبر1994، ثم مالبث أن تجدد القتال مرة أخرى أواخر عام 1998، وخلال سنوات الحرب الأهلية تشرد وفقد حوالي مليون ونصف فرد من الشعب الأنجولي.

المدن والسياحة
لواندا
تسعى أنجولا لتدعيم تطوير صناعة السياحة عندها وذلك من خلال تطوير خطوط الاتصالات وتمهيد الطرق ومد الجسور بالإضافة لبناء الفنادق وتوفير الرعاية الصحية، وتدعيم أماكن ووسائل الجذب السياحي بالمحافظات، مما قد يجعلها واحدة من الواجهات المفضلة للكثير من السياح من أوروبا وأمريكا وغيرها من القارات خلال السنوات القادمة، ويرجع التأخر في صناعة السياحة بأنجولا للاستعمار التي عانت منه البلاد، بالإضافة للحرب الأهلية.

وتتمتع أنجولا بالعديد من العوامل الطبيعية الخلابة، بما فيها من انهار وشلالات وسواحل، وأراضي شاسعة ممتدة، بالإضافة لتنوع الثقافات والألوان، وتمتد الشواطئ الانجولية الغربية على المحيط الأطلنطي لمسافة تصل لـ 1.650 كيلومتر، ونظراً للتنوع الطبيعي والمناخي للدولة فقد أنعكس هذا على تنوع الحياة النباتية والحيوانية.
مدينة لواندا هي عاصمة الدولة وأكبر مدنها تقع على ساحل المحيط الأطلنطي وتعتبر الميناء الرئيسي للدولة ومركزها الإداري.

أما كابيندا فهي إحدى مقاطعات أنجولا ومنطقة رئيسية لإنتاج النفط والذي تعتمد عليه الدولة كأهم صادرات البلاد، وتضم منطقة كابيندا العديد من المناظر الطبيعية الخلابة المتمثلة في الغابات والتي تعطي ثروة طبيعية في الأخشاب، كما تمكنك زيارة كابيندا مشاهدة حيوان الغوريلا والتعرف على طبيعة حياته، وقد قامت أنجولا بإنشاء المحميات الطبيعية لحماية الحياة الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض.
وتضم أنجولا العديد من الموانئ والمرافئ نذكر منها أمبريز، كابندا، لوبيتو، لواندا، ناميبي وغيرها.


Saturday, February 14, 2009

جمهورية مدغشقر

جمهورية مدغشقر أو جمهورية "ملاجاش" إحدى الجزر القابعة بالمحيط الهندي جنوب شرق إفريقيا، ورابع اكبر جزر العالم، تضم العديد من الثروات الطبيعية وتتمثل في الزراعة والتي يعمل بها قطاع عريض من سكان الجزيرة، ويأتي الأرز على رأس المحاصيل الزراعية الموجودة بمدغشقر، بالإضافة إلى البن وقصب السكر والموز وغيرها، وتكثر بها المراعي والتي تعتمد على السافانا في السهول الساحلية، والمنحدرات الجبلية، ومن الثروات المعدنية الموجودة بها الرصاص والذهب والفوسفات.

الموقع
تقع جزيرة مدغشقر في الجزء الجنوبي الشرقي من قارة إفريقيا، يحيط بها المحيط الهندي، على الجانب الشرقي من دولة l, ، ويفصل بينهما قناة موزمبيق.
موزمبيق
خريطة مدغشقر
معلومات عامة عن مدغشقر
المساحة: 587.040 كم2
عدد السكان: 20.042.552 نسمة.
العاصمة: أنتاناناريفو
اللغة: الإنجليزية، الفرنسية، مالاجاشي
العملة: الارياري والتي حلت محل الفرنك الملاجاشي
الديانة: معتقدات محلية 52%، مسيحيين 41%، مسلمين 7%.

مظاهر السطح
تتكون جمهورية مدغشقر من جزيرة واحدة كبرى، وعدد من الجزر الصغيرة، ويبلغ طول الجزيرة من الشمال إلى الجنوب حوالي ألف وخمسمائة كيلومتر، وأكبر عرض لها ما بين الشرق والغرب يصل إلى خمسمائة وثمانين كيلومتر، وتتنوع الحياة النباتية بالجزيرة تبعاً للمناخ والظروف الطبيعية.
وتنقسم مظاهر السطح في مدغشقر إلى كل من: الساحل الشرقي وهو شريط ساحلي ضيق يتاخم المنحدرات الشديدة لسلسلة الجبال الشمالية الجنوبية ويضم الغابات المطيرة ومنطقة المرتفعات الوسطى التي تزدان بحقول الأرز الشاسعة، وتنتشر بالمنطقة الوسطى حشائش السافانا والأستبس مع وجود بعض الغابات، أما الساحل الغربي فتكثر به الغابات، وتقل النباتات والحشائش في الأجزاء الجنوبية الغربية التي يسودها المناخ الصحراوي وتنمو بها الحشائش الجافة.
الطبيعة بمدغشقر
وتبدأ أرض مدغشقر بمستنقعات رملية في سواحلها الغربية، ثم سهل يمتد بطول الجزيرة من الشمال إلى الجنوب يتسع في الوسط والجنوب ويضيق في الشمال، وبالاتجاه شرقاً عبر أرض الجزيرة يرتفع السهل ليصل سفوح الهضبة، وتبلغ الهضبة أقصى ارتفاعها في الشمال والجنوب، وتنحدر بشدة نحو السهول الساحلية شرقاً.
وتعد قمة جبل ماروموكوترو من أعلى الارتفاعات في مدغشقر والتي يصل ارتفاعها إلى 2876 متر فوق مستوى سطح البحر.
وتتعرض مدغشقر على مدار السنة إلى حوالي ثلاثة أو أربع أعاصير، مما يؤدي إلى حدوث فيضانات مستمرة، كما تتعرض الجزيرة أيضاً لحالات من الجفاف.

المناخ
يسود مدغشقر مناخ مداري على طول الساحل معتدل في الداخل وجاف في الجنوب، وعلى الرغم من وقوعها في المنطقة المدارية إلا أن موقعها بالمحيط الهندي قد عمل على تحسين أحوالها المناخية.
وتصل درجة الحرارة في السهول الساحلية إلى 27 درجة مئوية كمعدل سنوي في الشمال، 23 درجة في الجنوب بينما تقل الحرارة فوق المرتفعات، وتتساقط الأمطار بغزارة في فصل الصيف.

نظام الحكم
العاصمة أنتاناناريفو
نظام الحكم بمدغشقر جمهوري يرأس الدولة رئيساً للجمهورية يتم انتخابه في اقتراع شعبي مباشر لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، ومن الممكن إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، ويعين رئيس الجمهورية رئيس الوزراء، والذي يقوم بدوره بتعيين مجلس الوزراء.
وتتكون الهيئة التشريعية من مجلسين "الجمعية الوطنية" وينتخب أعضائها في انتخابات شعبية مباشرة ومدة عضويتها أربع سنوات، و"مجلس الشيوخ" ويشغل أعضاء المجالس الإقليمية ثلثي مقاعدها البالغة 100 مقعد، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي ومدة العضوية فيه أربع سنوات أيضا.
وتتمثل أعلى سلطة قضائية بالدولة في المحكمة العليا، والمحكمة الدستورية العليا.
ومن الأحزاب السياسية الموجودة بمدغشقر جمعية أحياء مدغشقر، الحزب الديمقراطي للاتحاد في مدغشقر، الاتحاد الوطني وغيرها.

نبذة تاريخية
انفصلت مدغشقر عن إفريقيا منذ حوالي 160 مليون سنة، وتكونت جزيرة مدغشقر عقب انفصالها عن الهند منذ ما يقرب من 80 إلى 100 مليون سنة، وطبقاً لعلماء الآثار بدأ الاستيطان البشري في الجزيرة في الفترة ما بين 200 إلى 500 سنة قبل الميلاد، حيث بدأ توافد البحارة عليها من جنوب شرق أسيا، أو من جنوب إفريقيا عن طريق عبور قناة موزمبيق.
مناظر طبيعية بمدغشقر
ويتشكل سكان مدغشقر من مزيج من الآسيويين والأفارقة، فتوافد عليها سكان من الملايو وأندونيسيا، وزنوج من البانتو، واختلطوا بالعرب القادمون من جزر القمر، بالإضافة لهجرات عربية مثل قبيلة الأنتيمور، وتتركز الجماعات الإفريقية على السواحل، والآسيوية في الوسط والجنوب.
خلال القرن السابع بدأت الرحلات التجارية بين العرب المسلمين وسكان جزيرة مدغشقر وذلك على طول الساحل الشمالي الغربي، كما قام قادة الجزيرة وزعمائها بالتواصل والتجارة مع الدولة المجاورة للمحيط الهندي.
اكتشف الأوروبيون الجزيرة عام 1500 بواسطة البحار ديجو دياس، عندما انفصلت سفينته عن الأسطول المتجه للهند، وشاهد الجزيرة، ثم توافدت عليها الرحلات التجارية من البرتغال، وحاولت البرتغال فرض سيطرتها على الجزيرة ولكنها لم تتمكن من ذلك.
وكذلك سعت بريطانيا وحاولت ضمها إلى جزر موريشيوس ولكنها فشلت، ثم وفد عليها الفرنسيون بعد ذلك وأصبحت مستعمرة فرنسية عام 1896، بعد أن كانت مملكة مستقلة، إلا أنها حصلت على استقلالها مرة أخرى في 26 يونيو 1960، وأطلق عليها اسم "ملاجاش" عقب استقلالها ويرجع هذا الاسم إلى اكبر القبائل بالجزيرة.

المدن والسياحة
حيوان الليمور
تتمتع جزيرة مدغشقر بطبيعة ساحرة حيث تحيط بها الشواطئ الرملية الصفراء على امتداد سواحلها على المحيط الهندي، تليها إلى الداخل مساحات خضراء وغابات شاسعة وأشجار ونباتات متنوعة ونادرة تسكنها العديد من الحيوانات النادرة أيضاً فيقال أن 80% من الحيوانات الموجودة بمدغشقر لا توجد في أي دولة أخرى بالعالم، والتي يقبل عليها الباحثين وعلماء الحيوان لإجراء الدراسات عليها، وتأتي حيوانات "الليمور" على رأس هذه الحيوانات النادرة والتي تشتهر مدغشقر بوجودها فيها وهي أنواع من القردة طويلة الذيل، هذا بالإضافة لتوافد السياح من هواة الطبيعة والحياة البرية.
ويوجد بمدغشقر العديد من المدن الجميلة منها بيرينت وتقع على مسافة 26 كيلومتر من مورامانجا، وتقع بها واحدة من أشهر الحدائق الوطنية، وتضم العديد من الحيوانات النادرة منها الانديري وهو أكبر القرود من فصيلة الليمور.
وتضم مدينة مورامانجا متحف البلاد للشرطة، وتعد المنطقة ما بين مورامانجا وبحيرة ألوترا منطقة رئيسية لمزارع الأرز، وتشتهر منطقة أنتسيرابي باستخراج الأحجار الكريمة
.

Sunday, June 15, 2008

زيمبابوي دولة "البيوت الحجرية"

جمهورية زيمبابوي إحدى دول القارة الإفريقية، حصلت على استقلالها عن بريطانيا في 18 إبريل 1980، وتتألف كلمة زيمبابوي من مقطعين معناهما "البيوت الحجرية"، وترجع هذه التسمية نظراً لان السكان كانوا يبنون بيوتهم من قطع الجرانيت التي تتراص على بعضها دون استخدام الطين أو مواد البناء الأخرى لتثبيتها معاً، كما عرفت أيضاً باسم روديسيا الجنوبية وروديسيا.
تتعرض زيمبابوي لعدد من المخاطر الطبيعية منها مواسم الجفاف والتي تتعرض لها البلاد بشكل دوري، بالإضافة للفيضانات والعواصف الشديدة


الموقع

تقع زيمبابوي جنوب شرق القارة الإفريقية وهي دولة حبيسة لا تطل على أي بحار، تشترك في حدودها الشمالية والشرقية مع موزمبيق، ومن الجنوب تحدها جنوب إفريقيا، ومن الجنوب الغربي بتسوانا، ويحدها من الشمال الغربي زامبيا.

معلومات عامة عن زيمبابوي

المساحة: تبلغ مساحة زيمبابوي 390.580 كم2.

عدد السكان: يبلغ عدد السكان 12.382.920 نسمة

العاصمة: هراري

اللغة: اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة الإنجليزية، بالإضافة للغة الشونا، والنديبل وعدد من اللغات واللهجات المحلية الأخرى

العملة: الدولار الزيمبابوي

الديانة: مسيحيين ومعتقدات أصلية 50%، المسيحية 25%، معتقدات محلية 24%، مسلمين وآخرين 1%.

مظاهر السطح

تتميز الأراضي في زيمبابوي بصفة عامة بخصوبتها، فتغطي الأراضي الزراعية الخصبة مساحات كبيرة من الدولة، وتتنوع بها مظاهر السطح، فتقطع البلاد الهضبة الجرانتينة الوسطى من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي، وتنحدر تضاريس زيمبابوي إلى الجنوب من الهضبة انحداراً خفيفاً حتى تصل إلى وادي نهر ليمبوبو، وتنخفض إلى الشمال من الهضبة حتى تصل إلى وادي نهر زيمبابوي، كما تنحدر الأراضي في الشمال الغربي برفق نحو نهر زامبيزي، وتقع على طول الحدود الشرقية للبلاد سلاسل جبال إنيانجا، وفومبا، وكيمانيماني، وتعد قمة جبل إنيانجاني من أعلى القمم الجبلية في البلاد، والتي يبلغ ارتفاعها 2592 متر فوق مستوى سطح البحر

المناخ

يتميز المناخ في زيمبابوي باعتداله على الرغم من وقوعها على خط الاستواء، ويرجع ذلك نظراُ لارتفاع تضاريسها، وتسقط الأمطار عليها نتيجة للرياح القادمة من المحيط الهندي، ويمتد موسم الأمطار بالبلاد في الفترة ما بين شهري نوفمبر ومارس، ويبلغ متوسط درجات الحرارة في شهر يوليو 16 درجة مئوية بينما في شهر يناير تصل درجة الحرارة إلى 21 درجة مئوية.

نظام الحكم

الحكومة بزيمبابوي ديمقراطية برلمانية، يرأس الدولة رئيساً للجمهورية ويجمع بين منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ويعين رئيس الجمهورية مجلس الوزراء، ويعين البرلمان رئيس الجمهورية وذلك لفترة رئاسية مدتها ست سنوات، وإذا وجد أكثر من مرشح للرئاسة تختار الهيئة الانتخابية المكونة من جميع أعضاء المجلس رئيس الجمهورية من بين هؤلاء، ويعمل رئيس الجمهورية على تعيين نائبيه.

وتتكون السلطة التشريعية في زيمبابوي من مجلس واحد يضم 150 عضو يتم انتخاب 120 عضو في انتخابات شعبية مباشرة، و12 يعينوا بواسطة رئيس الجمهورية، وعشرة من رؤساء القبائل التقليديين، وثمانية من حكام المقاطعات المحليين.
تتمثل أعلى سلطة قضائية في زيمبابوي في المحكمة العليا، ويوجد بها نظام الأحزاب السياسية نذكر منها: الحزب الديمقراطي، حزب المنتدى، حركة التغير الديمقراطي، الجبهة الشعبية الديمقراطية، بالإضافة لجماعات الضغط السياسي مثل المجلس الدستوري الوطني، ائتلاف الأزمة في زيمبابوي.

نبذة تاريخية

يرجع تاريخ زيمبابوي إلى ألاف السنين حيث استقر بها الإنسان وبدأ في ممارسة نشاطه في الحياة، وفي خلال القرن التاسع الميلادي أتجه السكان نحو العمل بالمناجم، فاستخرجوا المعادن وتاجروا فيها، ومع حلول عام 1000م قامت قبائل تدعى " الشونا" بتأسيس أول مدينة لهم يكون لها نظام حكم خاص بها، عرفت هذه المدينة باسم "زيمبابوي الكبرى".
خلال القرن الخامس عشر الميلادي قامت مجموعة من قبائل "الشونا" تسمى " كارانجا" بالانشقاق وتأسيس إمبراطورية أطلق عليها اسم "مواناموتابا"، وقد قام شعبها بالاشتغال بالتجارة مع دول أخرى فكانوا يرسلوا لهم العاج والذهب والنحاس، ويأخذوا الخزف المستورد من الصين، والمنسوجات والخرز من الهند واندونيسيا.
إمبراطورية أخرى ظهرت في المنطقة عندما ثارت قبائل "روزوي" القابعة جنوباً من قبائل كارانجا أواخر القرن التاسع عشر الميلادي مؤسسة إمبراطورية "شانجامير"، وظلت هذه الإمبراطورية الجديدة تعيش في سلام حتى قامت قبيلة "نجوني" في الجنوب باحتلال جزء كبير منها في الثلاثينات من القرن التاسع عشر الميلادي.
كغيرها من باقي جنوب إفريقيا تعرضت البلاد لفرض السيطرة من قبل الأوروبيين، الذين شرعوا في التوافد على البلاد بداية من عام 1888م، حينما أعطت قبائل " الإندبيلي" حقوق صناعة التعدين والمناجم للمستثمر البريطاني "سيسل رودس"، وتدريجياً بدأ التوغل والسيطرة البريطانية، وفي عام 1893 قامت شركة "رودس" البريطانية بجنوب إفريقيا باحتلال غالبية أراضي الإقليم، وأطلق على البلاد اسم "روديسيا"، وعلى الرغم من الثورات التي قام بها الشعب خلال عامي 1896،1897م.
تسارع بعد ذلك الأوروبيون في التوافد على البلاد خاصة بعد اكتشاف الذهب بأراضيها، أعلنت المملكة المتحدة انفصال كل من روديسيا الشمالية والجنوبية عام 1898م، وفي عام 1923 أصبحت روديسيا الجنوبية "زيمبابوي الحالية" مستعمرة بريطانية تتمتع بالحكم الذاتي، وفي عام 1953 أعلنت المملكة المتحدة قيام اتحاداً يجمع كل من روديسيا ونياسلاند والتي تضم روديسيا الجنوبية، وروديسيا الشمالية "زامبيا"، ونياسلاند "مالاوي".

ونظراً للقهر الذي تعرض له السود في المنطقة وعدم ممارستهم لأنشطتهم السياسية بحرية عمل الحزبان السياسيان "زابو" و"زانو" بالمطالبة بنصيب أكبر من التمثيل الحزبي للسود في الحكومة، فكان رد الفعل من الجانب البريطاني أن حظر نشاط كلاً من الحزبين عام 1960م، وبعدها بثلاث سنوات تم الانفصال بين كل من روديسيا ونياسالاند، وعرفت روديسيا الجنوبية باسم روديسيا فقط وطالبت بالاستقلال.
أعلن رئيس وزراء روديسيا " إيان سميث" استقلال روديسيا من جانب واحد في 11 نوفمبر 1965، وهو الأمر الذي اعتبرته المملكة المتحدة عملاً مخالفاً لإرادتها فأعلنت حظر التجارة مع روديسيا، وبعدها بعام فرضت مقاطعة اقتصادية على روديسيا.
في عام 1969 تم تشكيل دستور جديد للبلاد جاء فيه عدم السماح للسود بالسيطرة على الحكومة، ومع دخول السبعينات شنت سلسلة من المعارك بين الحكومة والتي بها الغالبية من البيض والثوار والمجاهدين السود، وبعد العديد من الضغوط الداخلية والدولية، اضطر البيض إلى تسليم السلطة للسياسيين السود.

وعلى الرغم من انتخاب " ابيل موزوريوا" كأول رئيساً للوزراء من السود، تم تشكيل أول حكومة من السود عام 1979، إلا أن هذا لم يمنع من استمرار الاشتباكات وأعمال العنف، نظراً لإعطاء الحكومة الجديدة الكثير من المميزات للبيض، إلى أن تم التوصل لاتفاق بين كل من الحكومة والثوار على معاهدة للسلام، وتم انتخاب "روبرت موجابي" رئيساً لوزراء جمهورية زيمبابوي المستقلة، وتحول بعد ذلك منصب رئيس الوزراء لمنصب رئيس الجمهورية.

المدن والسياحة

تشكل السياحة في زيمبابوي مصدر دخل هام في الاقتصاد القومي، حيث تمتلك هذه الدولة العديد من المقومات الجمالية، بالإضافة لمناخ معتدل يجعل السياح يتوافدون عليها بكثرة، ومن أجمل الأماكن بزيمبابوي نجد شلالات فيكتوريا التي تعد من أعلى الشلالات في العالم وأكبرها فيتهافت السياح لزياراتها للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة وأيضاً ممارسة عدد من الرياضات مثل التزلج على الماء ومصارعة الأمواج، والقفز من على الجسر، وغيرها.
وفي زيمبابوي ينهل السائح من سحر الطبيعة فبالإضافة لشلالات فيكتوريا نجد الحدائق الطبيعية المفتوحة التي تضم أنواع مختلفة من الحيوانات المفترسة والطيور، مثل الأسود والنمور والزراف والعديد من الحيوانات الأخرى التي يجدها السائح منطلقة بحرية بين الغابات مما يشكل جو من المغامرة والمتعة بالنسبة له.

الطبيعة في زيمبابوي
كما توجد بزيمبابوي فرصة لممارسة رياضة الصيد فتشكل مجموعات من السياح والمتخصصين للذهاب إلى الأماكن المخصصة للصيد، ولكن يخضع الصيد لقوانين فلا يتم صيد الأنواع المهددة بالانقراض، أو الحيوانات التي لا يؤكل لحمها.
ومن الرحلات التي تشهد إقبالاً من السياح رحلات السافانا، وفيها يرى السائح أثناء تجوله بسيارات الدفع الرباعي الفيل الإفريقي هذا الكائن الضخم يتحرك في وسط الغابات بحرية، وعلى الرغم من خطورة هذه الرحلة إلا أن السائح لا يتردد في الذهاب إليها.
بالإضافة لأماكن السياحة الطبيعية بزيمبابوي توجد المناطق الأثرية والتي تقع أعلى واد جبلي على مسافة مائتي ميل إلى الجنوب من العاصمة هراري التي تعد أكبر مدن زيمبابوي، وبهذه المنطقة اكبر كتلة من الجدران والأبراج التي شيدت من الجرانيت المحلي.

Tuesday, June 3, 2008

مسجد عمرو بن العاص قلعة العلم ومنارة الإسلام


مسجد عريق تستشعر فيه عظمة التاريخ الإسلامى، فعندما تطأ قدمك أرضه يعود بك الزمان إلى عصر الفتوحات الإسلامية، وتقفز إلى مخيلتك صورة الصحابى الجليل عمرو بن العاص عندما فتح مصر وطهرها من فلول الرومان، في ساحته توحدت قلوب المصريين ، وبأروقته تجمع خيار الصحابة، فكان الإطلالة الدينية التي نقلت الإسلام بكل ما فيه من تألق وحضارة إنسانية إلي أفريقيا، والجامعة الإسلامية التي تخرج منها الكثيرون من مفكرى الإسلام علي مدي الحقب الماضية، ليبقى على مدار الزمان رمزا لتحرير مصر وشاهدا على تاريخها منذ أن دخلها الإسلام حتى الآن.



يعتبر مسجد عمرو بن العاص اللبنة الإسلامية الأولى في القاهرة العاصمة، ونظرا لدوره التاريخي في الماضي والحاضر وقيمته الأثرية العظيمة، ودوره الحضاري في مناحي الحياة بمصر وفي كافة المجالات أطلق عليه العديد من الأسماء والألقاب، منها الجامع العتيق وتاج الجوامع ومسجد الفتح ومسجد النصر وجامع مصر وقطب سماء الجوامع، وهو أيضا أول جامعه إسلامية قبل الأزهر والزيتونة والقيروان.. لذلك اعتبره الكثيرون أزهر ما قبل الأزهر، حيث تلقى فيه طلاب العلم كافة علوم اللغة العربية والدين الإسلامي الحنيف، وهو الأثر الإسلامي الوحيد الباقي منذ الفتح الإسلامي لمصر، ومن أشهر تلاميذه الإمام الليث بن سعد .. والإمام الشافعي والسيدة نفيسة..وابن حجر العسقلاني، وسلطان العلماء العز بن عبد السلام.



وقد أقيم المسجد على مساحة هائلة تبلغ 13800 مترا، وتنتشر فيه العديد من الأعمدة التى يبلغ عددها 365 عمودا بعدد أيام السنة، ويطل المسجد على النيل من الناحية الشمالية الغربية وهو مكان حديقة "قيسبة بن كلثوم"، وقد عرض عمرو عليه أن يعوضه عنها ولكنه تبرع بها ورفض التعويض.


رمز الحرية

ويروي لنا الاستاذ عبد الله إبراهيم المصرى عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية قصة بناء المسجد قائلا : بعد أى فتح تسعى الدولة لإقامة مسجد لا يستخدم للصلاة والعبادة فحسب، ولكن يستخدم كذلك لتلقى العلم والدرس وكمحكمة لفض النزاع، وهذا ما حدث بعد الفتح الإسلامى لمصر فى غرة محرم 20هـ ، 8 نوفمبر 641مـ حين تم تحريرها من الرومان وتطهير الاسكندرية من فلولهم، وهنا قام عمرو بن العاص بتأسيس مدينة الفسطاط لتكون أول عاصمة إسلامية لمصر، وعندما بعث الخليفة عمر بن الخطاب إلى ولاته يأمرهم بأن يبنوا مساجدا لإقامة صلاة الجمعة فيها، قاموا بإنشاء المساجد الجامعة فى كافة الأمصار التى فتحت وقتئذ، والتى فتحت بعد ذلك مثل البصرة والكوفة والفسطاط ومدن الشام والقيروان وقرطبة وغيرها.



وقد اختار عمرو بن العاص مكاناً مرموقاً لمسجده، فكان منتصف مدينة الفسطاط العاصمة وهى مدينة مستديرة لم يبن فيها عمرو أية حصون أوقلاع، لأن أهل مصر دخلوا الإسلام عن عقيدة وإيمان ولم ير منهم عداء قط.



وتم افتتاح المسجد بأول صلاة جمعة فى 6 محرم 21هـ، فكان بذلك أول مسجد جامع فى مصر والقارة الأفريقية يخرج منه نور الإسلام والإيمان إلى بقية البلدان، كما يعتبر الرابع فى الإسلام بعد مساجد المدينة ، والبصرة ، والكوفة ، ومازال هو الرمز الباقى حتى الآن الذى يرمز لتحرير مصر من الاحتلال الرومانى وتأسيس مصر الإسلامية، و يمثل تاريخ مصر منذ أن دخلها الإسلام حتى الآن.


بستان الوضوء

وعند افتتاح المسجد كانت مساحته حوالى 675 مترا، وله ستة أبواب.. بابان تجاه دار عمرو بن العاص من الجهة الشرقية، وبابان من الشمال وبابان من الغرب، وكان سقفه منخفضاً ومكوناً من الجريد والطين محمولاً على ساريات من جذوع النخل، كما كانت الحوائط من الآجر والطوب اللبن وغير مطلية، ولم يكن به صحن وكانت أرضه مفروشه بالحصباء، وبه بئر يعرف بالبستان استخدمه المصلون وقتها للوضوء.


حرائق وإصلاحات

وقد تعرض المسجد للعديد من عمليات الترميم والتجديد ، حيث لم يبق من البناء القديم سوى موقعه فقط، فقد مرت عليه أحداث جسام أثرت على معالمه وأدت إلى انهيار أجزاء منه، ومن أهم هذه الأحداث الحريق الأول فى 9 صفر 275هـ ، حين اشتعلت النيران فى نهاية المسجد، وكذلك الحريق الثانى عام 564هـ أثناء حريق الفسطاط بسبب نزاع شاور وضرغام، وأيضاً الزلزال المدمر الأول عام 702هـ ، والزلزال المدمر الثانى الذى هز مصر 15 ربيع الثانى عام 1992مـ وعلى أثره تولت هيئة الآثار القيام بأعمال الترميم.


وفى 24 مارس 1996 شهد المسجد انهيار 150 مترا من سقف الجامع فى الجزء الجنوبى الشرقى برواق القبلة، وشمل الانهيار ثلاثة عقود في أقدم منطقة بالمسجد بعد سقوط أحد الأعمدة وكان قد تعرض للعديد من عمليات الترميم والتجديد ترجع إلى العصر العثمانى، وقد قام الدكتور عبد الحليم نور الدين على الفور بزيارة الموقع وتشكيل لجنة فنية للتعرف على أسباب الانهيار.وخلال ذلك أمر الرئيس مبارك بفك إيوان القبلة وإعادة تركيبه فى 1997 ، بعدما علم من الدكتور عبد الرحيم شحاته محافظ القاهرة حالة المسجد السيئة، وتم هذا مع الإصلاحات والتجديدات الأخرى التى تمت فى بقية إيوانات المسجد والطريق المحيط به، ونفذت بتكلفة قدرها 15 مليون جنيه وانتهى العمل بها فى أكتوبر 2002 .




أشعار من ذهب

وعند دخولك ساحة المسجد يغمرك إحساس رائع بالسكينة والهدوء النفسى، عندما تجد نفسك وسط بهو كبير تتوسطه ميضأة أقيمت فوق بئر قديم تم ردمه، تعلوه قبة كبيرة، ويتكون المسجد من مدخل رئيسي بارز يقع فى الجهة الغربية للجامع الذي يتكون من صحن كبير مكشوف تحيط به أربعة أروقة ذات سقوف خشبية بسيطة، أكبر هذه الأروقة هو رواق القبلة ويتكون من إحدى وعشرين بائكة، تتكون كل منها من ستة عقود مدببة مرتكزة على أعمدة رخامية، وبصدر رواق القبلة محرابين مجوفين يجاور كل منهما منبر خشبي، أحدهما منبر الدكتور محمد عبد السميع جاد ، والآخر منبر الدكتور عبد الصبور شاهين، ويوجد بجدار القبلة لوحتان ترجعان إلى عصر مراد بك. أما المحراب الرئيسى فتعلوه لوحة كتب عليها بماء الذهب أبيات شعر تعطى معنى ترميم المسجد وصاحب هذا الترميم، وسنة بناء الإيوان وافتتاحه عام 1212 مـ.


كما يوجد بالركن الشمالي الشرقي لرواق القبلة قبة يرجع تاريخها إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، أما صحن الجامع فتتوسطه قبة مقامة على ثمانية أعمدة رخامية مستديرة الشكل، وكانت نوافذ الجامع القديمة مزخرفة بزخارف جصية لا زالت بقاياها موجودة بالجدار الجنوبي، ويتوج واجهات الجامع من الخارج من أعلى شرافات هرمية مسننة، كما أن للجامع مئذنة يرجع تاريخها إلى عصر مراد بك، وهي مئذنة بسيطة تتكون من دروة واحدة ذات قمة مخروطية


بئر العقم

وقد أشيع بين العوام ولوقت قريب عدة خرافات متعلقة بالمسجد العريق، وللأسف ترسخ في وجدان البعض صدق هذه المزاعم، حتى قامت الجهات المسئولة باتخاذ عدة إجراءات استطاعت من خلالها أن تقضي عليها وتزيلها من نفوس وعقول البسطاء.

ففي إيوان القبلة من الجهة الشرقية الجنوبية يوجد بئر قديم كان يستخدم قديما في الوضوء، ومع مرور الزمن جف هذا البئر إلا من بعض المياه الراكدة، وقد شاع بين النساء أن هذا الماء يشفي المرأة العقيم بعد أن يصب على ظهرها، وظل هذا البئر قبلة للسيدات حتى قامت هيئة الآثار بوضع غطاء على هذا البئر في الترميم الأخير، وشاء القدر أن تجف مياهه بعد مشروع المياه الجوفية حول المسجد، لتنتهي هذه الأسطورة التي استمرت سنوات.


وفي نفس هذا الإيوان من الناحية البحريه كان يوجد محراب صغير كانت السيدة نفيسة رضى الله عنها تتخذه مصلي لها، وفي الجمعه اليتيمة كانت السيدات الأميات تأتي لتقبيل هذا المحراب، ويقف أحد الخدم بعصا صغير لضرب رؤوسهن إذا غبن في التقبيل لا لشىء إلا لافساح المكان لمزيد من الزبونات، فهناك خادم آخر يشاركه المكان وقف خصيصا لجمع القروش من السيدات، وعند إجراء الترميمات الأخيره تم إزالة هذا المحراب وسط حزن خدام المسجد الذين اتخذوا من هذه المهزلة وسيلة للتكسب.


عمود كشف الكذب

وما زالت الخرافات مستمرة .. وبفضلها تحول إيوان القبلة على ما يبدو الى معقل لهذه النوعية من الأكاذيب ، ففي منتصف البائكة الأخيرة منه يوجد عمودان رخاميان كان في عهد الفاروق عمر والفاتح عمرو بن العاص يأتي الى المسجد المتنارعون ليحتكموا إلى "عمرو"، فكان كما أشاع مرددو الأباطيل يدعو الخصوم الى أن يمروا بين هذين العمودين، فمن صدق حديثه مر بينهما وإن كان بدينا ضخم الجسم، أما إذا كان كاذبا فإنه لا يمر وإن كان نحيفا ،وبذلك يكون هذان العمودان قد تحولا بفضل البدع والأكاذيب إلى جهاز يكاد يتفوق على جهاز كشف الكذب الشهير! والطريف في الأمر أنه وقتها لم تكن توجد أعمدة رخامية بالمسجد.


كرباج عمر

وعلى مقربة من دكة القارىء في نفس الإيوان الموعود.. يوجد هذا العمود الذى أحاطته وزارة الأوقاف بقفص حديدي حتى عام 1986 ، بعد أن أشيع بين العامة أن الخط الحلزوني المرسوم عليه هو أثر ضربة كرباج عمر بن الخطاب للعمود عندما استعصى على العمال حمله من المدينه إلى الفسطاط أثناء بناء الجامع ، وعندما ضربه استجاب له، وكالعادة استغل البعض هذه الأكذوبة وقاموا بتطويرها وأشاعوا أن المريض بمرض لا يرجى شفاؤه ما عليه إلا أن يضع لسانه على العمود عدة مرات ليحصل على الشفاء.وبالطبع انتشرت هذه الخرافة انتشار النار في الهشيم رغم محاولات مشايخ المسجد العديدة تفنيد هذه الأكذوبة التي ينفيها عدم وجود اعمدة رخامية بالمساجد في هذا الوقت سواء في المدينه أو الفسطاط، ولم يفلح معهم إلا فكرة قفص الأوقاف التى قامت بإزالة العمود كلية عند إعادة بناء الإيوان وبذلك نسي الناس هذه الأكذوبة المختلقة.


الإيمان ختام

وكما كان المسجد العريق معقلا لبعض البدع والأساطير كان وسيظل قبلة المصلين من كل مكان والمنارة التي ما زالت إلي يومنا هذا تبث الفكر الإسلامي الرشيد. يصف الاستاذ أحمد رزق محامى المسجد المشاهد الإيمانية الرائعة التى يكتظ فيها المسجد بالمصلين فى المناسبات الدينية المختلقة، خاصة الاحتفال بليلة القدر وختم القرآن والجمعة اليتيمة وصلاة العيدين قائلا.. أنه منذ أن تولى فضيلة الشيخ محمد جبريل إمامة التراويح فى المسجد عام 1988وجنبات المسجد تضيق بالمصلين الذين يصل عددهم حوالي نصف مليون أو أكثر، خاصه فى ليلة القدر التي يطيل فيها الدعاء ليظهروا فى مشهد رائع تموج فيه أعداد هائلة من البشر، تنطلق خارج المسجد بعد الصلاة الى الشوارع والحارات المحيطة به ، لتصل إلى شارع صلاح سالم شمالاً ومنطقة ماري جرجس جنوباً وغرباً حتى سور مترو الأنفاق.

Wednesday, April 23, 2008

حمامات المحروسة تتحدى الجاكوزي


"الحمامات الشعبية" أحد الأماكن التي لم تعد تشغل بال الكثيرين في وقتنا الراهن، ورغم مضي مئات الأعوام علي إنشائها، لا يزال البعض من عشاق الماضي يتمسك ببقاياها التي لا تزال تقاوم الزمن بمستحدثاته المتمثلة في "الجاكوزي والساونة والبخار"، التي لا تغفلها النوادي ومراكز التجميل العصرية، فالحمامات الشعبية التي عرفتها مصر منذ زمن العثمانيين لم تنسحب تماماً من الميدان، فلا تزال تستقبل زوارها من راغبي الاستحمام أو العلاج من بعض الأمراض، وكذلك الراغبات في التخسيس والتجميل ..



تاريخ الحمامات

أنشئت الحمامات الشعبية العامة مع بداية لعصر الإسلامي حيث أنشأ عمرو بن العاص حماما بالفسطاط وهو أول حمام عام بني في مصر، ويذكر المقريزي أن الخليفة العزيز بالله هو أول من بني الحمامات في العصر الفاطمي، إلا أن ازدهار هذه الحمامات في مصر كان في العصر العثماني، ومن أشهر الحمامات التي لا تزال باقية حتى الآن حمام الملاطيلي وحمام قلاوون وحمام السلطان إينال وحمام باب البحر، منها ما خضع للترميم ومنها لا يزال علي حالته القديمة التي أنشئ عليها.لم يكن إنشاء الحمامات فقط بغرض الاستحمام، فبالإضافة إلى كون الحمام مكاناً للطهارة فقد لعب دوراً هاماً في المجتمع المصري فكان يمثل "منتدى" يقضي فيه الأصدقاء وقتاً طيباً سواء للرجال أو النساء، كما كان يمثل عنصراً رئيسياً في تقاليد الزواج والختان ويتساوى في ذلك الفقراء والأغنياء ، وقد سجلت في كتاب وصف مصر تفاصيل هذه الاحتفالات. كذلك كان للحمام دوره البارز في الأغراض العلاجية للعديد من الأمراض، وكانت معظم الحمامات بالقاهرة مرتبطة بالمنشآت الدينية، فغالبا ما تكون قريبة لها أو ملتصقة بها وموقوفة عليها لتدر ريعا أو عائدا ثابتا عليها.



ولأهمية هذه الحمامات ودورها في المجتمع فقد خضعت لرقابة شديدة من المحتسب أبو صاحب الشرطة أو الولي شخصياً، فقد حرص المحتسبون على مداومة التفتيش والرقابة على الحمامات العامة ضماناً لنظافتها التامة وإتباع القواعد الصحية بها ومراعاة الآداب العامة والقواعد الأخلاقية ، كما كان يمنع الاساكفة وغيرهم ممن يصبغون الجلود في الحمام حتى لا يتضرر الناس برائحة الدباغة، كما كان يمنع الأبرص والمجذوم من دخول الحمام لمنع انتشار العدوى والمرض.


مغطس الحمام


روعة المعمار


تميزت نماذج الحمامات الشعبية في تخطيطها وعناصرها بالاستقرار منذ بداية نشأتها، فهناك تخطيط تقليدي صممت علي أساسه الحمامات المصرية منذ العصر الفاطمي وحتى نهاية العصر العثماني، لكن قد تختلف فيما بينها في التفاصيل والعناصر الأخرى مثل عدد الأحواض والقباب والزخارف. وبصفة عامه كانت الحمامات إما قاصرة علي الرجال أو تكون مزدوجة أحدها للنساء والآخر للرجال، وفي هذه الحالة يتكون الحمام من مدخلين أحدهما للرجال والآخر للنساء تتضمنهما الواجهة التي تحتوي علي بعض الزخارف الإسلامية التي تسمي المقرنصات، ويكون باب الحمام ضيق يليه دهليز أو ممر ضيق حتى لا يتعرض الحمام للتيارات الهوائية ومنعا للضوضاء وتوفير الهدوء للمستحمين، يفتح الممر علي (المسلخ)، وهو قاعة متسعة يسقفها سقف خشبي مسطح تتوسطه شخشيخة للإنارة، أما في القاعة فيوجد مسطبة المعلم وبجواره دولاب الأمانات ومتعلقات المستحمين.



بعدها يوجد ممر ضيق ينتهي بباب يفتح علي ما يسمي بيت أول أو الصحن الوسط ، يتوسط هذا الصحن فسقية، والفسقية تتكون من الرخام وترتفع حوالي متر واحد عن الأرضية وهي مثمنة الشكل ويجري عليها عملية تدليك جسم المستحم، ويسقف الفسقية قبو دائري به ثقوب وفتحات زجاجية للتهوية وللإدخال الضوء نهارا، وعلي جانبي الفسقية توجد مصاطب ينتظر عليهما المستحمين دورهما في عملية التدليك .وعلي الصحن تفتح عدة حجرات ُيصعد إليها بعدد درجات من السلم، أهمها بيت الحرارة وهو أهم أجزاء الحمام فهو يتضمن الحوض أو المغطس، هذا المغطس يمتلئ بالمياه الساخنة ويتصاعد منها البخار الذي يساعد علي تفتيح مسام الجلد، ويزود المغطس بالماء الساخن عن طريق ساقية ترفع الماء من بئر أسفل الحمام، ويتم تسخينها عن طريق المستوقد الذي يكون موقعه خلف الحمام، كذلك يوجد بجوار حجرة المغطس حجرات يطلق عليها خلوات تتضمن أحواض مياه للاستحمام بعد الانتهاء من التدليك والبخار وتوجد أيضا دورات مياه.



حمام الملاطيلي..سابقا

لا يزال ذلك الحمام المعروف باسم حمام الملاطيلي هو أشهر حمامات القاهرة الذي يعمل ويستقبل جمهوره حتى يومنا هذا ولم تمسه أيادي الترميم، وتعود شهرته لكونه يحمل اسم أحد أشهر أفلام المخرج المصري صلاح أبو سيف، ولعل ذلك ما دعانا إلى التوجه إلى هذا المكان والتعرف من قريب علي ما يقدمه لزواره.. عندما دخلت إلى الحمام كان في استقبالي "المعلم زينهم" مستأجر الحمام، وبدايةً سألته عن تاريخ الحمام، قال: "يعود تاريخ الإنشاء إلى عام 1780م ويقال أنه أنشي في عهد الوالي العثماني إسماعيل باشا، واشتهر باسم حمام الملاطيلي نسبة إلى سيد الملط أبرز من عمل في هذا الحمام، لكن تغير اسم الحمام حاليا إلى حمام المرجوش نسبة إلى الشارع الذي يقع فيه في حي باب الشعرية، ويعمل الحمام فترتين، خصصت الصباحية للنساء والمسائية للرجال".



أما "الريس صابر" فهو أقدم من في الحمام، حيث يعمل فيه منذ 33 عاما ،كانت بدايته مكيساتي (مدلك) أما الآن فوظيفته الإشراف الكامل علي الحمام، وهو ما جعلني أسأله عن الفرق بين الحمام قديما وحاليا، فأجاب : "هناك تطورات كثيرة حدثت لهذا الحمام، فقديما كان يوجد عدد كبير من العاملين أما اليوم فلا يوجد سوي فردين يقومان بكافة المهام، كذلك لم يعد هناك إقبالا علي الحمام من جانب الناس اللذين كانوا يقبلون علي الحمام للاستحمام والعلاج من بعض الأمراض، مثل الروماتيزم والرطوبة والأملاح وآلام العظام والفقرات، وهو ما جعل الحمام معروفا باسم ( العلاج الأبكم ) وهو اسم أطلقه الأتراك علي الحمامات الشعبية لأنها تعالج الإنسان مثل الدكتور لكن دون أن تتكلم" !! يضيف : "اليوم أصبح الحمام يجذب بعض الشباب الراغب في استكشاف شيء جديد إلى جانب بعض السائحين الأجانب والعرب، ولا يزال الحمام يستخدم الأدوات التقليدية مثل كيس الصوف الخشن الذي يستخدم في صنفرة الجسم لإخراج الدهون منه، والحجر الأحمر الذي يتم حك جلد القدمين واليدين به ليعطي النعومة المطلوبة لهذه المناطق".



يقول أحد المستحمين داخل الحمام : " هذه هي المرة الثانية التي آتي فيها إلى الحمام، لأنني أعاني من آلام في العظام في منطقة الأكتاف منذ فترة، وقد ذهبت لأكثر من طبيب متخصص لكن دون فائدة، وقد أرشدني صديق لي إلى هذا الحمام، لذا قدمت إلى هنا ولدي أمل في الشفاء عن طريق تدليك وصنفرة موضع الألم ".كذلك يقول "مأمون" - وهو طبيب سوري - " كلما جئت إلى مصر احرص علي الاستحمام في هذا الحمام، ورغم وجود شبيه لهذا الحمام في سوريا، إلا أن هذا المكان أعتبره مكانا أثريا يمتاز بالنظافة والنظام، كذلك يشجعني علي الحضور المستمر إلى هنا هو شعوري بعد عمليتي التدليك والبخار أن جسدي ابتعد عنه الإرهاق وبه نوع من الخفة والراحة والاسترخاء تستمر لعدة أسابيع".



أما حمام السيدات فتديره السيدة "أم رأفت" التي تقول : " لم تعد النساء تقبل علي الحمام مثل زمان، كذلك العرائس أعدادهن قليلة جدا، لكن هناك بعض الفتيات من البسطاء يقبلن علي الحمام لرسومه القليلة التي تكون في متناول أيديهن، حيث يتم تجميلها وعمل ما تحتاجه من زينة..، وفي الماضي كان العريس وعروسه يأتيان إلى الحمام يوم زفافهم، فكانت العروس تأتي منذ الصباح ليتم إعدادها إعدادا كاملا، ويأتي العريس كذلك للاستحمام والحلاقة، وبعدها تخرج الزفة من أمام باب الحمام وحتى منزل الزوجية وسط دقات الطبول وفرحة الأهل .



العاملون بالحمام

كان عدد العاملين بالحمام في الماضي يتراوح بين أثنى عشر وثلاثة عشر شخصا، منهم من يتعامل مع المستحمين ومنهم من يساهم في انتظام العمل بالحمام، لكن أهم الوظائف فكانت تتمثل في :



الحمامي : وهو معلم الحمام ومستأجره، ومهمته الإشراف على إدارة الحمام وحفظ أمانات المستحمين.

المكيساتي : ويطلق عليه أيضا المدلك أو اللاونجي، ودوره القيام بعملية التدليك وصنفرة الجسم للمستحم.

الناطور: وهو الحافظ أو الحارس ويشترط فيه الأمانة، حيث يستقبل المستحمين ويقدم لهم الأدوات الخاصة بالاستحمام.

المزين : ويـطلق عليه ( البلان ) ومهمته الحلاقة للمستحين وكذلك كان يقوم بعمليات الختان . أما العاملون الذين يساهمون في انتظام العمل بالحمام وغير متصلين بالمستحمين فكان يحتاجهم معلم الحمام لسير العمل، وعلي رأسهم الوقاد وهو الذي يقوم بإمداد المستوقد بالوقود ويحتفظ بالنار مشتعلة لتسخين الماء للاستحمام، وهناك القهوجي الذي كان يحتاجه الحمامي لإمداد المستحمين بالمشروبات الساخنة ويهيئ النراجيل لمن أراد منهم، بالإضافة إلى الزبال ودوره كان يقتصر على إحضار الوقود اللازم للمستوقد.



أما الوظائف الخاصة بحمامات النساء فهي لا تختلف كثيراً عن الرجال حيث نجد :


المعلمة : وهي مالكة الحمام أو مستأجرته ومسؤولة عن سير نظام العمل والمحافظة على الآداب داخل الحمام .

البلانة : وعملها هو تدليك جسد المستحمة وتجفيفه، وإزالة الشعر من بعض المواضع من الجسد إذا لزم الأمر، كما تتولى شئون الفتاة عند زواجها، فتدخل معها الحمام لتنظفها وتعدها إعداداً كاملاً ، وهي التي تحني الفتاة في ليلة الحناء .

الماشطة : تبدأ عملها حيث تنتهي البلانة، ومهمتها تصفيف الشعر وتزين الوجه والرأس بكافة الطرق والوسائل حتى تبدو المرأة أو العروس عند مغادرتها للحمام في أجمل زينة