Monday, February 20, 2012

كهف مجلس الجن




في هذا المكان نودع أماكن السياحة التقليدية .. نستعد لمواجهة المخاطر ونحبس الأنفاس استعدادا للقفز داخله .. ولعل اسم هذا المكان كفيل بإدخال الرعب للقلوب، حيث اكتنفه الغموض لسنوات طويلة .. هو كهف مجلس الجن الواقع عند الحد الشمالي من هضبة سلمى بالقرب من قرية فنس بولاية قريات والواقعة على طريق قرية ضباب التابعة لولاية صور بالمنطقة الشرقية بسلطنة عمان. عفاريت الكهف وترددت الكثير من الأساطير عن اتخاذ الجن هذا الكهف مجلسا خاصا بهم، وهو ما سببه الضوء المتسلل من تجويف في سقف الكهف إلى الحائط الأيمن عاكسا بذلك ظلال متحركة، جعلت السكان يعتقدون بوجود عفاريت من الجن فيه. ويعد كهف مجلس الجن من أعظم العجائب الطبيعية، حيث صُنف كأضخم كهف أثري في العالم العربي وثاني أضخم كهف جوفي في العالم. ويبلغ طول الكهف 340 مترا وعرضه 228 مترا وارتفاعه 120 مترا. ويتخذ الكهف شكلا دائريا، ويتسع لاستيعاب 10 طائرات جامبو، حيث تبلغ مساحته 58 ألف مترا مربعا. مهمة صعبة ويحتاج الوصول إلى قمة الكهف جهدا كبيرا حيث يتعين قطع مسافة 1300 متر من الدروب الجبلية الوعرة في حوالي خمس ساعات تقريباً أو عن طريق الطائرات العمودية. كما أن النزول إلى الكهف والصعود منه يتطلبان مستوى كبير من المهارة والتدريب، حيث لا يمكن النزول إليه إلا بالحبال. يذكر أن جدران الكهف تتكون من الحجر الجيري تتخللها بعض المجاري المائية المكونة من الرمال والحصى. وقد تبين من الفحوصات المختبرية أن أرضية الكهف عبارة عن بحيرة عميقة جافة. وعندما يتعرض الكهف للفيضان خاصة بعد حدوث عواصف مطيرة تندفع المياه داخله من الثقوب الجدرانية والسقفية. وبسبب انخفاض الحرارة داخله إلى ما دون 18 درجة، يظل قاع البحيرة موحلا لعدة أسابيع بعد جفافها، إضافة إلى تكون طبقات أخرى من البقايا الحيوانية والنباتية التي تحملها المياه لتترسب عند أرضية الكهف. قهر الخوف وبالصدفة تم اكتشاف كهف "مجلس الجن "أثناء تنفيذ برنامج للهيئة العامة لموارد المياه بسلطنة عمان، وكان أول من هبط داخل الكهف الضخم هو أحد خبراء الهيئة وهو"دون ديفيسون" في عام 1983م، عبر الفتحة التي يبلغ عمقها 120 متراً، والتي تعتبر أقصر فتحه من الفتحات الثلاث، ثم جاءت زوجته "شيريل جونز" في العام التالي 1984م لتهبط من أعمق فتحه ويبلغ عمقها 158 متراً فسميت باسمها منذ ذلك الحين، ثم جاء "دون جونز" بعد ذلك ليهبط من الفتحة الثالثة في عام 1985م. وقد قدر الجيولوجيون عمر كهف "مجلس الجن" أو "كهف سلمى" كما يحلو للبعض تسميته نسبة إلى المنطقة التي فيها بخمسين مليون سنة. وتشجع طبيعة الكهف عشاق المغامرات، حيث أدى المغامر فيليكس بومغارتنر في فبراير 2007، قفزة ناجحة غير مسبوقة محفوفة بالمخاطر لقلب الكهف. وقفز الرياضي النمساوي بعد ست ثواني في قعر الكهف وعلت الهتافات حيث تجمهر عدد من سكان الجبال ليشهدوا هذا الإنجاز الغير مسبوق. ولم تكن مهمة فيليكس سهلة إذ إن التحدي الرئيسي لم يكن في القفزة فحسب بل في كيفية تنفيذها، فالهاجس الأكبر كان التوقيت المناسب لفتح المظلة كي يتمكن من تغيير اتجاهه نظراً، لكون الكهف معكوف.

Saturday, January 14, 2012

وفد فرنسي يزور الأقصر وأسوان لتنشيط السياحة


استضافت هيئة تنشيط السياحة بمحافظتي الأقصر وأسوان وفدا يضم (260 ) من ممثلي أكبر شركات التسويق السياحي بفرنسا، للعمل على دعم وزيادة عدد السائحين الفرنسيين القادمين إلي مصر. ونظمت هيئة تنشيط السياحة رحلتين بنهر النيل علي متن مركب تابعة لإحدى شركات السياحة، انطلقت الأولي من مدينة الأقصر متجهة إلي أسوان والثانية من أسوان إلي الأقصر. ويقوم الوفد الفرنسي حاليا علي إعداد مجموعة من التوصيات التي سيقدمها إلي الجهات المعنية بالسياحة في مصر تعكس ملاحظات الوفد وانطباعاته خلال زيارته لمدينتي الأقصر وأسوان. وكانت هيئة تنشيط السياحة قد دعت إلي الزيارة بالتعاون مع اتحاد الشركات السياحية الفرنسية،الذي أرسل وفدا يضم (260) شخصا يمثلون أكبر شركات التسويق السياحي الفرنسية علي مجموعتين،الأولي وصلت الأقصر من الأقصر وغادرت من أسوان إلي باريس، فيما وصلت المجموعة الثانية إلي أسوان ومن المقرر أن تغادر غدا"السبت" من مطار الأقصر الدولي إلي باريس مباشرة، صرح بذلك مسئول مكتب وزارة السياحة بالأقصر.

Thursday, January 12, 2012

إحياء موانئ البحر الأحمر العربية .. ضرورة سياحية وتجارية


كتب ـ د.عبد الرحيم ريحان تمتلك الدول العربية المطلة على البحر الأحمر كنوز لو أحسن استغلالها لحققت رواجاً اقتصادياً كبيراً لهذه الدول وتتمثل فى مجموعة موانئ قديمة كان لها دورها الهام فى نهضة الحضارة الإسلامية ومثلت مصدر الدخل الرئيسى لها والذى مكنها من صنع أعظم حضارة فى تاريخ البشرية شهد لها الشرق والغرب كما مكنها من الوقوف فى وجه الغزوات الصليبية واسترداد القدس ومازالت بعض الموانئ القديمة تمارس دورها حتى الآن علاوة على الموانئ الحديثة . كما أن البحر الأحمر يحوى ثروات بحرية يمكن استغلالها علاوة على النشاط التجارى لو تم ربط هذه الموانئ بأسطول عربى موحد لأصبح خير ضمان للدول العربية ضد الغطرسة الصهيوأمريكية والأطماع التى تتجدد يوماً وراء يوم ، علاوة على تفرد البحر الأحمر بالشعاب المرجانية وهى عبارة عن حجر جيرى مرجانى من أصل عضوى وتتكون من كسرات الهياكل العضوية المشتقة من المرجانيات والطحالب الحمراء والجلد شوكيات والرخويات وتتألف الشعاب المرجانية من معادن الكربونات ويساعد على تكوين ونمو المرجان توافر الحجر الجيرى بساحل البحر الأحمر الذى يعد المصدر الأصلى للمرجان ودرجة حرارة ما بين 20 إلى 30º ونسبة ملوحة ما بين 35 إلى 40جزئ فى الألف وهذا يساعد على توفر الأسماك وتنوعها وكل أنواع الغذاء البحرى . كما تعتبر شواطئ البحر الأحمر أجمل مناطق الغوص فى العالم والبحر الأحمر هو مركز العالم القديم والحديث ولا تمر تجارة إلا عبره كما أن له وضعاً استراتيجياً خاصاً يمكن البلاد المطلة عليه لو تكاملت عسكرياً أن تقضى تماماً على التغلغل والوجود الصهيونى بالمنطقة وعودة الحقوق واستعادة ثالث الحرمين القدس الشريف والأمر لا يتطلب إلا اتفاقات سياحية وتجارية وتكامل اقتصادى وعسكرى بين هذه الدول لبداية عصر نهضة جديد لهذه الدول لتشكل كتلة كبرى تضاهى بل تفوق كبرى التكتلات العالمية التى نعيش فى ظلها مرغمين لتفرقنا وقلة نفوذنا السياسى رغم غنى بلادنا وثرواتنا العظيمة التى تجعل منا كشعوب عربية إسلامية والتى بدأت بشائرها بثورات الربيع العربى وصعود الفكر الإسلامى المستنير من المغرب إلى المشرق قوى كبرى يستمع لها العالم ومنظماته باحترام ويناصر قضاياها ويخشى غضبها وسلب حقوقها وهذا الفكر هو الذى صنع الحضارة الإسلامية التى استظلت بظلها وعاشت فى سماحتها كل الأديان وارتقت ونمت كل الحضارات السابقة وشع نورها ليستضئ به العالم أجمع.


موانئ البحر الأحمر فى مصر (القديمة والحديثة) القلزم القلزم ويقال إن بين القلزم وبحر الروم (البحر المتوسط) ثلاث مراحل وإن ما بينهما هو البرزخ الذى ذكر فى القرآن الكريم "بينهما برزخ لا يبغيان" وشغلت مدينة القلزم موضعاً هاماً على رأس خليج السويس وقد سبقها فى هذا الموضع عدة مدن هى هيروبوليس الفرعونية وأرسينوى البطلمية التى سميت فى العصر البيزنطى كليزما بمعنى المكان الذى تؤمه السفن (الميناء) وكانت فى القرن الثانى الميلادى الميناء الهام للتجارة مع الهند وفى صدر الإسلام أصبحت القلزم الميناء الرئيسى لمصر على البحر الأحمر وزادت أهميتها بعد إعادة حفر خليج أمير المؤمنين الواصل بين الفسطاط والقلزم وكان تجار الغرب يفدون إليها من الفرما ومنها يركبون البحر إلى ميناء الجار بالسعودية ثم إلى جدة وعدن فى طريقهم لسواحل الهند وكان للقلزم مجموعة علاقات مكانية برية أخرى لها أهميتها ودورها فهناك درب الحاج المصرى الذى يحف بشمالها وهو شريان اقتصادى ودينى وحضارى يجعلها على صلة بالشرق العربى وهناك امتداد هذا الطريق تجاه القاهرة مما يجعلها أكثر موانئ البحر الأحمر اقتراباً من العاصمة . السويس نشأت فى القرن (الرابع الهجرى / العاشر الميلادى) ضاحية جديدة جنوبى القلزم سميت بالسويس وما لبثت أن ضمت إليها القلزم القديمة وحلت محلها وأصبحت ميناء مصر على البحر الأحمر فالسويس الحديثة هى سليلة القلزم أو كليزما اليونانية ، وكليزما وريثة أرسينوى البطلمية وأرسينوى وريثة هيروبوليس أو سيكوت الفرعونية وقد قامت السويس بدور الميناء الذى تبحر منه التجارة بل ويسافر منه بعض الحجاج كما أنها كانت من محطات طريق الحاج وقد ساعد انتعاش مينائى الطور والسويس إلى كثرة استعمال الطريق البرى الذى يصل بينهما وبين القاهرة فكانت القوافل تخرج من القاهرة إلى بركة الحاج ومنها إلى السويس ثم إلى العقبة ومنها تنحدر جنوباً نحو الحجاز وتمتاز السويس القديمة بشوارعها الضيقة ومبانيها ذات الطابع المملوكى وأقيمت بها دار لترميم وبناء السفن (ترسانة)

عيون موسى تبعد 35كم جنوب السويس وكان بها محجر صحى قديم وقد اتخذته حكومة مصر محجراً للحجاج بضع سنين ثم وجدته عرضة للرياح الشديدة فنقلت المحجر منه إلى مدينة الطور وكان أهل السويس لعهد قريب يصيفون فى عيون موسى وقد بنى بعضهم هناك منازل من حجر لقضاء الصيف بها

أبو زنيمة تقع على الجانب الشرقى من خليج السويس 135كم جنوب السويس وهو اسم يطلق على رأس من رؤوس شبه جزيرة سيناء الواقعة على خليج السويس وقد أقيم عند هذا الرأس مجموعة مساكن مخصصة لإقامة عمال شركة استخراج المنجنيز من منجم أم بجمة الواقع على بعد 30كم من رأس أبو زنيمة وعرفت هذه المساكن باسم أبو زنيمة لوقوعها فى المكان المذكور وكانت فى مصر القديمة ميناء مستخرجى الفيروز فى سرابيت الخادم وقد كشفت بعثة آثار جامعة كاليفورنيا عام 1948 عن ميناء مصرى جنوب أبو زنيمة ربما كان الميناء المصرى القديم لخدمة منطقة تعدين ، كنقطة لشحن وتفريغ سفن بعثات التعدين المصرية المرسلة على البحر الأحمر ، وأرّخ تشرنى هذا الموقع إلى عهد حتشبسوت وتحتمس الثالث الطور طور سيناء تبعد 269كم عن نفق أحمد حمدى وتحوى الطور الفرضة البحرية للميناء المملوكى بطور سيناء (648-922هـ ، 1250-1516م) وهو المكان الذى يخدم الميناء من مخازن وخلافه والتى كشفت عنها بعثة آثار يابانية برئاسة د. كاواتوكو تحت إشراف منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية وهى عبارة عن مبانى من الحجر الجرانيتى والمرجانى والطوب اللبن تقع بتل الكيلانى وهو الميناء الذى كان يخدم التجارة بين الشرق والغرب فى العصر الإسلامى حيث ترد منتجات جنوب شرق آسيا عن طريق البحر الأحمر إلى ميناء الطور على خليج السويس وكانت ترد منتجات الغرب عن طريق ميناء القلزم (السويس حالياً) إلى ميناء الطور الذى ظل عامراً حتى عام 1930م رغم افتتاح قناة السويس 1896م وكان لميناء الطور دور هام فى خدمة الحجاج المسلمون بعد أن تحول درب الحج المصرى القديم من الطريق البرى إلى الطريق البحرى عام 1885م وكذلك الحجاج المسيحيون الذى كانوا يبحروا سوياً مع الحجاج المسلمون من القلزم إلى ميناء الطور على السفن التجارية القادمة من أوربا عبر الإسكندرية لميناء الطور ويرحلوا سوياً من ميناء الطور لزيارة الأماكن المقدسة بجبل سيناء (منطقة سانت كاترين) حيث ترك الحجاج المسلون كتاباتهم التذكارية على محراب الجامع الفاطمى داخل الدير ثم يغادر الحجاج المسيحيون إلى القدس ويعود الحجاج المسلمون إلى ميناء الطور ليبحروا إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة الشرم (شرم الشيخ) تقع بين رأس محمد ورأس نصرانى وفيه قبر شيخ يزار يعرف بهذا الاسم النبك تبعد 25كم شمال ميناء الشرم وهى أقرب فرضة إلى بر الحجاز ، وتجاهه فى ذلك البر ميناء الشيخ حميد بينهما 9كم ، وكان ينتابها عام (1324هـ / 1906م) تجار الإبل والغنم وأكثرهم من عرب الحويطات المصريين حيث يأتون بالإبل والغنم من بر الحجاز إلى النبك ثم يخترقون سيناء إلى السويس ، وفى النبك آبار عذبة وبستان نخيل ميناء ذهب تبعد 75كم شمال شرم الشيخ ولقد كشفت عن الفرضة البحرية لميناء دهب منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية فى عدة مواسم منذ عام 1989 حتى 2002 وهى ميناء الأنباط بجنوب سيناء ويعود تاريخها إلى القرن الثانى قبل الميلاد وبداية الأول الميلادى مع ازدهار نشاط الأنباط البحرى ووجود شبكة طرق لهم امتدت عبر سيناء وكان هناك طريق للأنباط من أيلة (مدينة العقبة الآن) على رأس خليج العقبة إلى ميناء دهب ومنها يتوغل لداخل سيناء وكان هذا ضمن شبكة طرق للأنباط بين المحيط الهندى والبحر المتوسط ، فكانت بضاعة الهند تأتى إلى اليمن عن طريق عدن وكان أهل اليمن ينقلونها مع محاصيلهم إلى الحجاز وكان الأنباط ينقلونها من الحجاز إلى البتراء ومن هناك تتفرع إلى مصر بطريق البتراء وإلى فلسطين بطريق بئر سبع وإلى شمال سوريا بطريق دمشق و هناك طريق آخر من أيلة على رأس خليج العقبة إلى ميناء دهب ومنها يتوغل لداخل سيناء براً إلى وادى فيران ماراً بجبل موسى ومن وادى فيران إلى وادى المكتّب (سمى كذلك لكثرة الكتابات به النبطية واليونانية والعربية ) - سرابيت الخادم - وادى النصب - وادى غرندل _ رأس سدر - عيون موسى إلى ميناء القلزم (السويس) ثم براً حتى نهر النيل ومنه للإسكندرية ومنها لأوربا .

ميناء عيذاب تقع على البحر الأحمر داخل الحدود المصرية فى الحد الفاصل بينها وبين السودان وكانت طريق الحج المصرى فى القرون الوسطى يسير إليها الحجاج من قوص ليجتازوا البحر الأحمر إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة يحدها من الغرب قرية أبو سمبل وتجاهها على الشاطئ الشرقى للبحر الأحمر فى حدود السعودية بلدة رابغ وشرم رابغ شمال ميناء جدة وعلى بعد 130كم منها وكان لها دور فى التجارة العالمية العابرة بين الشرق والغرب فى العصر الإسلامى حيث كانت السفن المحملة بسلع الشرق الأقصى وعالم المحيط الهندى بجانبيه الإفريقى والعربى تنتهى إلى عيذاب بمعرفة تجار التوابل الذين قاموا بنقل التوابل والزعفران وغير ذلك من منتجات الشرق إلى دول الغرب عبر الأراضى المصرية وكانت ضمن ثغور مصر الساحلية لحماية حدود مصر الجنوبية الشرقية بما فيها من جند وسلاح مما يعطى للقائمين على التجارة العابرة قدراً من الأمان والحماية

موانئ البحر الأحمر بالدول العربية المختلفة ميناء أيلة مدينة أيلة لم تكن على الإطلاق فى الموضع الذى تحتله الدولة الصهيونية الآن باسم ميناء إيلات فمن المعروف فى التاريخ الحديث أن ميناء إيلات إنما يرقد فوق قرية أم الرشراش (المرشرش) المصرية التى احتلتها إسرائيل فى 10 مارس 1949 لوضع قدميها على منفذ بحرى على خليج العقبة ثم ألبست الموضع الاسم القديم وأطلقت عليها إيلات وهو ما لا يصبح علماً ولا تاريخا أما مدينة أيلة فهى مدينة العقبة القديمة وكان لمدينة أيلة شأن عظيم فى العصر الإسلامى وقد أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً مكتوب فيه " بسم الله الرحمن الرحيم هذا أمنه من الله ومحمد النبى رسوله ليحنة بن رؤية وأهل أيلة وأساقفتهم وسائرهم فى البر والبحر لهم ذمة الله وذمة النبى ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر " ، وفى هذا النص ما يدل على وجود علاقات بحرية وتجارية لأهل أيلة مع اليمن والشام ولقد مرت أيلة بثلاث مراحل تاريخية متتالية تمثل كل مرحلة طوراً مميزاً للمدينة من حيث الأهمية والوظيفة الرئيسية. المرحلة الأولى من الفتح العربى وحتى أواخر حكم الفاطميين لمصر وكانت تمثل مدخل مصر الشرقى فعن طريقها جاء ولاة مصر من المدينة المنورة حيث كان هذا الطريق هو الطريق المباشر بين عاصمة الخلافة وفسطاط مصر المرحلة الثانية مع بداية سقوط الدولة الفاطمية وحتى نهاية الدولة الأيوبية حيث ظلت أيلة تقوم بدورها على طريق درب الحاج كما اتخذت كطريق لدخول الجيوش إلى مصر بدلاً من الدرب السلطانى فى أثناء الصراع بين الوزيرين شاور وضرغام والمرحلة الثالثة فى عصر المماليك وفى هذه المرحلة يعود درب الحاج المصرى لأهميته الأولى بعد زوال الأخطار الصليبية وعاد لأيلة وظيفتها الرئيسية الأولى كمدينة قوافل للحجاج والتجار كما كانت قبل الحروب الصليبية وأصبحت سوقاً تجارية فى زمن الحج يرد إليها حجاج النواحى الأفريقية والشامية ومن ثم يصلها تجار الشام بسلعهم المختلفة حتى يتزود منها الحاج بما يلزمه فى ذهابه وعودته وقد سميت أيلة فى هذا العصر بعقبة أيلة ثم اقتصر على اسم العقبة الحالى. ميناء ينبع كان من المحطات الهامة فى طريق الحاج البرى كما كان الميناء الهام الذى يرسل السلاطين إليه السفن تحمل ما يحتاج إليه الحجاج وكذلك المؤن لأهل المدينة وما يجاورها ثم صارت سوقاً تجارياً وميناء للمدينة ومحطة للسفن التجارية الآتية من الهند وللصلات التجارية التى قامت بين مينائى عيذاب والطور وبين ميناء ينبع حدثت تغيرات كبيرة فى التركيب الاجتماعى لمدينة ينبع ، فبعد سقوط دولة المماليك انتقلت العديد من الأسر العربية التجارية بمصر خصوصاً من صعيد مصر إلى ينبع واستوطنت بها ميناء جدة اشتهرت هذه المحطة التجارية الهامة فى صدر الإسلام لتخدم قوافل الحجيج وتجارة الحجاز واهتمت الدولة الأموية بها كميناء وحولت إليها شحنات القمح المصرى فى القرن (الأول الهجرى السابع الميلادى) لتفرغ به شحنات القمح طيلة العصر الأموى وفى العصر العباسى أصبحت السفن تنقل القمح المصرى مباشرة حول الجزيرة العربية باتجاه العراق ثم إلى بغداد عاصمة الدولة الإسلامية عن طريق البحر الأحمر ثم المحيط الهندى والخليج العربى حتى ميناء البصرة ، ورغم ذلك لم يفقد ميناء جدة أهميته كميناء ومحطة لاستقبال التجار والحجاج. ميناء عدن أكبر موانئ الدولة الإسلامية على المحيط الهندى وكانت عدن ركيزة التجارة الهندية والصينية والمعبر الذى عبرته متاجر الشرق لمصر وأوربا وكانت المركز التجارى بين أفريقيا وبلاد العرب .